الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
226
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فقال « لو أقرأته القرآن فهو خير له » فكان الفرزدق بعد ، يروي هذا الحديث ويقول ما زالت كلمته في نفسي حتى قيد نفسه بقيد وآلى ان لا يفكهّ حتى يحفظ القرآن فما فكهّ حتى حفظ . قول المصنّف . « لغالب بن صعصعة » أما غالب ففي ( الأغاني ) مسندا عن عوانة قال تراهن نفر من كلب ثلاثة على أن يختاروا من تميم وبكر نفرا ليسائلوهم فأيهم أعطى ولم يسألهم عن نسبهم من هم فهو أفضلهم فاختار كلّ رجل منهم رجلا اختاروا عمير بن سليك الشيباني وطلبة بن قيس بن عاصم المنقري وغالب بن صعصعة المجاشعي فأتوا عميرا فسألوه مائة ناقة فقال من أنتم فانصرفوا عنه ثم أتوا طلبه فقال لهم مثل قول الشيباني فأتوا غالبا فسألوه فأعطاهم مائة ناقة وراعيها ولم يسألها فساروا ليلة ثم ردوها وأخذ صاحب غالب الرهن وفي ذلك يقول الفرزدق « وإذ نادبت كلب على الناس أيّهم - أحق بتاج الماجد المكرم - على نفرهم من نزار ذوي العلا وأهل الجراثيم التي لم تهدم - فلم يجز - عن أحسابهم غير غالب - جرى لعنان كلّ أبيض خضرم » . وعن الأصمعي قال جاءت امرأة إلى قبر غالب أبي الفرزدق فضربت عليه فسطاطا فأتاها الفرزدق فسألها عن أمرها فقالت اني عائذة بقبر غالب من أمر نزل بي قال ما هو قالت إن ابنا لي أغزي إلى السند مع تميم بن زيد وهو واحدي قال انصرفي فعلي انصرافه إليك ان شاء اللّه وكتب من وقته إلى تميم : « تميم بن زيد لا تكونن حاجتي * بظهر فيخفى عليّ جوابها وهل لي حبيشا واتخذ فيه منّة * لحرمة أم ما يسوغ شرابها أتتني فعاذت يا تميم بغالب * وبالحفرة السافي عليه ترابها » فعرض تميم جميع من معه من الجند فلم يدع أحدا اسمه ( حبيش ) أو